Contact Us
0 0
0
No products in the cart.

؟STEM كيف بدأ

Oct 20, 2025 / By Shagoof Comp.. / in

كيف بدأ STEM؟

في عالم يتغير بسرعة مذهلة، لم يعد التعليم التقليدي القائم على التلقين كافيًا لإعداد الأجيال القادمة لمتطلبات المستقبل، ومن هنا ظهر مفهوم STEM، أحد أبرز الاتجاهات التعليمية الحديثة التي تسعى إلى تطوير مهارات الطلاب وربط العلم بالحياة العملية، فكيف بدأ هذا المفهوم؟

يرمز مصطلح STEM إلى مجالات:
العلوم (Science)، التكنولوجيا (Technology)، الهندسة (Engineering)، والرياضيات (Mathematics).


ويهدف هذا النهج إلى دمج هذه المجالات في عملية تعلمٍ مترابطة، بحيث يتعلم الطلاب من خلال المشروعات والتجارب الواقعية بدلاً من الحفظ النظري.

ولم يتوقف التطور عند هذا الحد، ومع مرور الوقت، أُدرج أيضًا الحرف A الذي يرمز إلى Arts (الفنون) ليُصبح المفهوم STEAM، وهو نموذج تعليمي شامل يدمج بين التفكير العلمي والإبداع الفني، لتخريج جيلٍ مفكرٍ ومبتكرٍ في آنٍ واحد.

 ثم أُضيف إليه حرف R الذي يرمز إلى:

Reading (القراءة) في مراحل التعليم المبكرة، لتنمية مهارات الفهم والتعبير.

Research (البحث) في المراحل المتقدمة، لترسيخ روح الاستقصاء والابتكار.

ليصبح المفهوم المنتشر حديثًا “STREAM”

 كيف وُلدت فكرة STEM؟

بدأت جذور STEM في الولايات المتحدة الأمريكية خلال تسعينيات القرن الماضي، عندما لاحظت الحكومة والمؤسسات التعليمية وجود فجوة واضحة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، خاصة في مجالات العلوم والهندسة والتكنولوجيا.

أطلقت المؤسسة الوطنية للعلوم (National Science Foundation) مبادرة تهدف إلى تحفيز الطلاب على دراسة التخصصات العلمية بطريقة جديدة تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي.
كانت الفكرة بسيطة في بدايتها: “كيف نُعلّم الطلاب أن يفكروا مثل العلماء والمهندسين؟”
لكنها تحولت سريعًا إلى اتجاه عالمي غيّر شكل التعليم في كثير من الدول.

حقق نظام STEM نجاحًا واسعًا لأنه:

ـ ينمّي مهارات التفكير النقدي والإبداعي لدى الطلاب.

ـ يركّز على التعلم القائم على المشروعات (Project-Based Learning).

ـ يُشجّع على التعاون والعمل الجماعي في بيئة تعليمية تفاعلية.

ـ يُعد الطلاب لوظائف المستقبل التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، وتحليل البيانات، والطاقة المستدامة.

ولذلك تبنّت العديد من الدول هذا النهج في مدارسها وجامعاتها، كما ظهرت برامج دولية ومبادرات لتدريب المعلمين على تطبيقه بشكل فعّال داخل الفصول الدراسية.

و في السنوات الأخيرة، بدأت دولٌ عربية كثيرة تتبنّى هذا الاتجاه لتطوير أنظمتها التعليمية، إدراكًا منها لأهميته في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.
فأُنشئت مراكز ومختبرات تعليمية لتطبيق مشاريع STEM، وأُطلقت مسابقات وطنية وعربية لتشجيع الطلاب على التفكير العلمي والإبداعي.

 

ما بدأ كمبادرة تعليمية صغيرة في أمريكا أصبح اليوم ثورة عالمية في التعليم.
فمن خلال STEM، لم يعد الطالب متلقيًا للمعلومة، بل مكتشفًا ومبدعًا يربط ما يتعلمه بواقع حياته ويستخدمه لحل مشكلات حقيقية.
إنه نموذج يُعد الجيل الجديد ليس للمستقبل فحسب، بل ليصنع المستقبل بيديه.


Your experience on this site will be improved by allowing cookies Cookie Policy